والعلو للذهبي (ص١٥٥) ، والأربعين في صفات رب العالمين (ص٣٧) برقم (٥) . واجتماع الجيوش الإسلامية (ص٢٦٤-٢٦٥) . التعليق: قال ابن القيم رحمه الله: "إن لفظ (الاستواء) في كلام العرب الذي خاطبنا الله بلغتهم، وأنزل به كلامه نوعان: مطلق، ومقيد. أ- فالمطلق: ما لم يوصل معناه بحرف مثل قوله تعالى: {وَلَمَابَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى} الآية ١٤ من سورة القصص. وهذا معناه: كمل وتم، يقال استوى النبات، واستوى الطعام. ب – وأما المقيد فثلاثة أضرب: أحدها: مقيد بإلى كقوله تعالى: {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ} الآية (٢٩) من سورة البقرة، واستوى فلان إلى السطخ وإلى الغرفة، وقد ذكر الله سبحانه وتعالى المعدى بإلى في موضعين من كتابه: الأول: في سورة البقرة في قوله: {هُوَ اَلّذِيِ خَلَقَ لَكُم مَا ِفي اَلأرضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ} . الثاني: في سورة فصلت (الآية١١) {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ} وهذا بمعنى العلو والارتفاع بإجماع السلف. والثاني: المقيد بعلى، كقوله تعالى: {لِتَسْتَوا عَلَى ظُهُورِهِ} (الآية١٣ من سورة الزخرف) ، وقوله: {وَاسْتَوَت عَلَى الجُودِيّ} (الآية ٤٤ من سورة هود) ، وقوله: {فَاسْتَوَى، عَلَى سُوقِهِ} (الآية٢٩ من سورة الفتح) وهذا أيضاً معناه العلو والارتفاع والاعتدال بإجماع أهل اللغة. الثالث: المقرون بواو "مع" التي تعدي الفعل إلى المفعول معه، نحو استوى الماء والخشبة، بمعنى ساواها. وهذه معاني الاستواء المعقولة في كلامهم". انظر مختصر الصواعق المرسلة (٢/١٢٦-١٢٧) .