للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

٥٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ، وَمُحَمَّدٌ الدُّورِيُّ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ يَعْنِي الْخَطْمِيَّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: دُعِيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ إِلَى طَعَامٍ، فَلَمَّا جَاءَ رَأَى الْبَيْتَ مُنَجَّدًا، فَقَعَدَ خَارِجًا وَبَكَى قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا شَيَّعَ جَيْشًا بَلَغَ عَقَبَةَ الْوَدَاعِ قَالَ: «أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكُمْ وَأَمَانَتَكُمْ وَخَوَاتِمَ أَعْمَالِكُمْ» قَالَ: فَرَأَى رَجُلًا ذَاتَ يَوْمٍ قَدْ رَقَعَ بُرْدًا لَهُ بِقِطْعَةٍ، فَاسْتَقْبَلَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَقَالَ: هَكَذَا، وَمَدَّ يَدَيْهِ وَمَدَّ عَفَّانُ يَدَيْهِ وَقَالَ: " تَطَالَعَتْ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، أَيْ أَقْبَلَتْ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنْ تَقَعَ عَلَيْنَا، ثُمَّ قَالَ: أَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرٌ أَمْ إِذَا غَدَتْ عَلَيْكُمْ قَصْعَةٌ وَرَاحَتْ أُخْرَى، وَيَغْدُو أَحَدُكُمْ فِي بُرْدَةٍ وَيَرُوحُ فِي أُخْرَى، وَتَسْتُرُونَ بُيُوتَكُمْ كَمَا تُسْتَرُ الْكَعْبَةُ " فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ: أَفَلَا أَبْكِي فَقَدْ بَقِيتُ حَتَّى تَسْتُرُونَ بُيُوتَكُمْ بِهِ كَمَا تُسْتَرُ الْكَعْبَةُ. وَرُوِّينَا فِي كَرَاهِيَةِ ذَلِكَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَأَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، وَسَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، وَرُوِيَ فِي النَّهْيِ عَنْهُ مُرْسَلًا مَرْفُوعًا

<<  <   >  >>