للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

١ - النية هي أساس الأعمال كلها: فأي عمل لا تكون النية قاعدته أو أساسه هو عمل حابط، إما لانعدام الإخلاص الذي هو جوهر النية، وإما لانطوائه على المراءاة، وإما لتخلف النية كلية، فالنية رأس كل أمر، وهي روح أي عمل، فلا يصح إلا بصحة النية ولا يفسد إلا بفساد النية، وقد جرت سنة الله التي لا تتبدل ولا تتحول أن يكافئ الله كل إنسان: (بحسب إخلاصه ونيته ومعاملته لربه) (١) وأن يلبس المرائي من المقت والمهانة ما هو اللائق به، فالمخلص له المهابة والمحبة وللآخر المقت والبغضاء (٢) ولذا كانت النية شرطا لصحة


(١) ابن القيم في إعلام الموقعين ج ٤ ص١٩٩.
(٢) ابن القيم في إعلام الموقعين ج ٤ ص١٩٩.