للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الأكثرون اقتضت الاقتصار على الإنذار ثم نسخت بآية السيف١ وقال بعضهم معناها الكلام بعد إظهار البراهين قَدْ سَقَطَ بَيْنَنَا فَلَمْ يَبْقَ إِلا السَّيْفُ فعلى هذا هي محكمة.

الرابعة: {وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا} ٢ قال بعضهم٣ نسخ بِقَوْلِهِ {عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ} ٤ وليس بصحيح لأنه٥ لا يؤتى إلا ما شاء٦ ويكون المعنى لمن نريد أن نفتنه٧.

الخامسة: {وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ} ٨ زعم قوم أنها أثبتت الانتصار بعد البغي ثم نسخ هذا بقوله {وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ} ٩ والتحقيق أنها محكمة لأن الانتصار مباح والتبصر والغفران فضيلة١٠.

السادسة: {فَإِنْ أَعْرَضُوا فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلاغُ} ١١ زعم بعضهم نسخها بِآيَةِ السَّيْفِ وَقَدْ بَيَّنَّا مَذْهَبَنَا فِي نَظَائِرِهَا وأنه لا نسخ.


١ ابن سلامة ٧٩ وابن كثير ٤/١٠٩. وقيل إن ناسخها قوله تعالي في الآية ٢٩ من التوبة: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} وينظر النحاس ٢١٥ وابن حزم ٤١٧ والعتائقي ٧٠.
٢ آية ٢٠. وفي أ: من كان.
٣ ابن حزم ٤٢٧ وبن سلامة ٧٩.
٤ الإسراء ١٨.
٥ أ: لن.
٦ ب: شئنا.
٧ ينظر النحاس ٢١٦ والموافقات ٣/٦٥.
٨ آية ٣٩.
٩ حم عسق "الشوري" ٤٣.
١٠ ينظر في سبب نزولها معاني القرآن ٣/٢٥. وينظر النحاس ٢١٧ وابن سلامة ٨٠.
١١ آية ٤٨.

<<  <   >  >>