للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

يستطيعه وهو ركن من أركان الإسلام وبعض السلف يكفر من تركه وأمر الرعية بذلك من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

وكذلك القيام على الناس ومنعهم عن التعدي في الدماء والأموال وقطع السبل فهذا من الفساد في الأرض والمحاربة لله ورسوله فالواجب على من نصح نفسه ألا يحكم إلا بحكم الله ورسوله فإن لم يفعل وقع في خطر عظيم من تقديم الآراء والأهواء على شرع الله ورسوله.

ومما يجب على ولي الأمر تفقد الناس من الوقوع فيما نهى الله عنه ورسوله من الفواحش ما ظهر منها وما بطن بإزالة أسبابها وكذلك بخس الكيل والميزان والربا فيجعل في ذلك من يقوم به ممن له غيرة لدين الله وأمانته وكذلك مخالطة الرجال للنساء وكف النساء من الخروج إذا كانت المرأة تجد من يقضي حاجتها من زوج أو قريب ونحو ذلك.

وكذلك تفقد أطراف البلاد في صلاتهم وغير ذلك مثل أهل النخيل النائية لأنه ربما يقع فيها فساد ما يدري عنه وأكثر الناس ما يبالي ولو فعل ما نهى عنه وفي الحديث: وما تركت فتنة على أمتي هي أضر على الرجال من النساء" وفي حديث آخر "ما ظهرت الفاحشة في قوم الا ابتلوا بالطواعين والأمراض التي لم تكن بأسلافهم الذين مضوا" نعوذ بالله من عقوبة المعاصي ونسأله العفو والعافية ومما يجب النهي عنه: الإسبال كما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في الحديث "ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار" وفي حديث آخر "بينما رجل يجر إزاره خيلاء أمر الله الأرض أن تأخذه فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة".

وكذلك التشبه باليهود والمجوس في ترك الشوارب وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم: بإحفائها مخالفة لليهود والمجوس: فقال "حفوا الشوارب واعفوا اللحى خالفوا اليهود" والذي فيه دين ورغبة في الخير ما يرضي لنفسه أن يخالف ما

<<  <   >  >>