للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

والإيمان بما علمنا اسمه منها باسمه كالقرآن الكريم الذي نُزّل على محمد صلى الله عليه وسلم والإنجيل الذي نُزّل على عيسى صلى الله عليه وسلم، والزّبور الذي نُزّل على داود صلى الله عليه وسلم، والتوراة التي أنزلت على موسى صلى الله عليه وسلم، وصحف إبراهيم صلى الله عليه وسلم.١

والإيمان بأن لله كتبا أنزلها على أنبيائه لا يعرف أسماءها وعددها إلا الله، قال عز وجل: {كَانَ النّاسُ أُمّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللهُ النّبِيّينَ مُبَشّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقّ ليَحْكُمَ بَينَ النّاسِ فِيما اختَلَفُوا فِيهِ وَما اخْتَلَفَ فيه إلاّ الّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُم البَيِّنَاتُ بَغْياً بَيْنَهُم فَهَدَى الله الَّذِينَءَامَنُوا لمِا اختَلَفُوا فِيهِ مِن الحَقِّ بإذْنِهِ والله يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ} ٢.

وأما كيفية إيماننا بالكتب السماوية، فإنا نؤمن بالكتب السماوية السابقة إيماناً مجملاً، يكون بالإقرار بها بالقلب واللسان، وأن منها ما فُقد واندثر، ومنها ما حُرِّف وغُيِّر، وأنها منسوخة بالقرآن الكريم.

وأما القرآن الكريم فنؤمن به إيماناً مفصلاً، يكون بالإقرار به بالقلب واللسان، وإتباع ما جاء فيه، وتحكيمه في كل كبيرة وصغيرة، وأن الله تعالى قد


١ ورد أن الكتب السماوية المعروفة بأسمائها قد أنزلت في شهر رمضان المبارك في حديث واثلة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أنزلت صحف إبراهيم أوّل ليلة من رمضان، وأنزلت التوراة لستٍ مضين من رمضان، وأنزل الإنجيل لثلاث عشرة ليلة خلت من رمضان، وأنزل الزبور لثمان عشرة خلت من رمضان، وأنزل القرآن لأربع وعشرين خلت من رمضان". أخرجه الإمام أحمد ٤/١٠٧، وابن عساكر.
قال الهيثمي في المجمع ١/١٩٧: "رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط، وفيه عمران بن داود القطان، ضعفه يحيى ووثقه ابن حبان، وقال أحمد: أرجو أن يكون صالح الحديث، وبقية رجاله ثقات".
قال الشيح الألباني: إسناده حسن، رجاله ثقات، وله شاهد من حديث ابن عباس مرفوعاً نحوه أخرجه ابن عساكر. (انظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة ٤/١٠٤ ح١٥٧٥) .
٢ سورة البقرة، آية ٢١٣.

<<  <   >  >>