للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

والتلمود، وأغاني روحية مثل (أدُونْ عولام) ١. وما أشبه لسلمون جابيرول ورِبِّي يهوذا الليفي، وإبراهيم وموسى عزرا٢، لتلائم الأوقات والمواسم، أضيفت مؤخراً لغاية الجيل السادس عشر" ٣.

ثم يعلّق د. حسن ظاظا على ما نقله من المقتطفات السابقة، فيقول: وإذ قد تبين لنا من شرح الدكتور هلال فارحي هذا أن أساس التدين اليهودي نفسه، وهو الصلاة الموسوية الموصوفة في كتب الشريعة اليهودية، لا تمت إلى ما كان من طقوس الصلاة الموسوية، فإننا نريد أن نشير أيضاً إلى أن الأعياد الدينية الإسرائيلية ضعيفة الصلة هي كذلك بموسى وشريعته، بل إن كثيراً منها يرجع إلى مناسبات وذكريات تاريخها متأخر عن سيدنا موسى عليه الصلاة والسلام بكثير٤.

ومن تلك الأعياد اليهودية المحدثة: عيد البوريم أو عيد النصيب، ويسميه الكتاب العرب (عيد المسخرة أو عيد المساخر) ، والسبب في ذلك ما جرت به بعض التقاليد اليهودية الشعبية في هذا العيد من إسراف في شرب الخمر، ولبس الأقنعة والملابس التنكرية على طريقة المهرجان (الكرنفال) .

وهذا العيد أيضاً لا يمت بصلة إلى رسول الله موسى عليه الصلاة والسلام، ولا إلى شريعته، بل هو احتفال تذكاري متصل بملابسات ممهدة للعودة من السبي البابلي في القرن الخامس قبل الميلاد، بناء على وعد صدر من ملك الفرس إلى ممثلي الجالية اليهودية بالعراق، وهو احتفال أشد التصاقاً بالسياسة منه بالدين.


١ معناها (رب العالم) .
٢ كل أولئك من أدباء اليهود وشعرائهم في الأندلس الإسلامية في العصور الوسطى.
٣ انظر: الفكر الديني اليهودي ص١٤٥.
٤ المرجع السابق ص١٥١.

<<  <   >  >>