للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

[المبحث الأول: حكم إجابة الدعوة]

عند تأمل الأحاديث الواردة في هذه المسألة نجد أن هدي النبي صلى الله عليه وسلم إجابة الدعوة إذا دعي إليها حتى لو دعي إلى كراع كما ثبت ذلك عنه صلى الله عليه وسلم وقد تعددت الأحاديث القولية والفعلية في ذلك واختلفت دلالتها فبعضها ظاهر في الوجوب مطلقاً، وبعضها ظاهر في الوجوب في وليمة العرس، وبعضها ظاهر في السنية ولهذا اختلفت مذاهب أهل العلم في ذلك على أقوال هي:

القول الأول:

وجوب إجابة الدعوة مطلقاً سواء كانت عرساً أو غيره وممن قال بهذا: بعض الشافعية وأهل الظاهر وعبيد الله بن الحسن العنبري قاضي البصرة والشوكاني وابن حزم، وقال: إن هذا قول جمهور الصحابة والتابعين١.

لكن تعقبه العراقي٢ فقال: وادعى ابن حزم أنه قول جمهور الصحابة والتابعين وفي ذلك نظر.

وقال الحافظ ابن حجر٣: وزعم ابن حزم أنه قول جمهور الصحابة والتابعين ويعكر عليه مانقلناه عن عثمان بن أبي العاص وهو من مشاهير الصحابة أنه قال في وليمة الختان: "لم يكن يدعى لها" لكن يمكن الانفصال عنه بأن ذلك لا يمنع القول بالوجوب لو دعوا ...


١ المحلى (٩/٢٣،٢٥) التمهيد (١/٢٣٣) و (١٠/١٧٨) وشرح مسلم للنووي (٩/٢٣٤) المغني (٧/٢،٤) طرح التثريب (٧/٧٠،٧٧) الفتح (٩/٢٤٢، ٢٤٧) عون المعبود (١٠/٢٠٢) تحفة الأحوذي (٤/٢٢٢) نيل الأوطار (٦/٢٠٢) سبل السلام (٣/٢٧٣) .
٢ طرح التثريب (٧/٧٧) .
٣ الفتح (٩/٢٤٧) .

<<  <   >  >>