للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>

فصل

قال:

ـ[واعلم أن الزيارة لا يتصور أن تكون منفكة عن الحركة من مكان إلى مكان، ولو حصل ذلك بطي الأرض أو الطيران. فإن حصولها بغير ذلك أمر لا تقبله الأذهان، واعتقاده ضرب من الهذيان لأن الزائر لا يطلق عليه زائر إلا بعد حركته وانتقاله، وخروجه عن محله وارتحاله. وكيف تكون الرحلة إلى القربة معصية محرمة، والقصد المطلوب طاعة معظمة؟ فالسفر إلى القبر من باب الوسائل إلى الطاعات، كنقل الخطا إلى المساجد والجماعات. فلو علم هذا القائل ما في كلامه من الخطأ والزلل، وما اشتمل عليه قوله من المناقضة والخلل، لما أبدى لهم عواره، ولستر عنهم شناره.]ـ

يقال: كلام هذا المعترض كثير الألفاظ والأسجاع، قليل الفائدة التي يحصل بها الانتفاع. فأسجاع كأسجاع الكهان، ليس فيها برهان ولا بيان. لا استدلال بالأدلة الشرعية من الكتاب والسنة والإجماع، ولا نقل لقول أئمة الدين أهل الإجماع والنزاع. بل يطول الكلام فيما يفهمه الأغنام، ويجعل عدته انتهاك أعراض أئمة الإسلام، والطعن على شريعة خير الأنام، بقلة علم، وسوء فهم، وإعراض عن التفقه والتعلم

<<  <   >  >>