للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ويؤلفون» (*) (١)

أخي المسلم:

إن التحاب في الله والأخوة في دينه من أفضل القربات، وألطف ما يستفاد من الطاعات في مجاري العادات ولها شروط بها يلتحق المتصاحبون بالمتحابين في الله تعالى، وفيها حقوق بمراعاتها تصفو الأخوة عن شوائب الكدورات ونزعات الشيطان، فبالقيام بحقوقها يتقرب إلى الله زلفى، وبالمحافظة عليها تنال الدرجات العلى (٢).

واعلم أنه لا يصلح للصحبة كل إنسان، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال - صلى الله عليه وسلم -: «الرجل على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل» (٣). ولابد أن يتميز الصاحب بخصال وصفات يرغب بسببها في صحبته وتشترط تلك الخصال بحسب الفوائد المطلوبة من الصحبة.

ويطلب من الصحبة فوائد دينية ودنيوية:

أما الدنيوية، كالانتفاع بالمال أو الجاه أو مجرد الاستئناس بالمشاهدة.

أما الدينية، فيجتمع فيها أيضًا أغراض مختلفة منها الاستفادة


(١) الإحياء ٢/ ١٧١.
(٢) الإحياء ٢/ ١٧١.
(٣) رواه أحمد وأبو داود والترمذي، وقال النووي: إسناده صحيح.

<<  <   >  >>