للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

باب

فِي اِسْتِتَابَةِ أَهْلِ اَلْأَهْوَاءِ وَاخْتِلَافِ أَهْلِ اَلْعِلْمِ فِي تَكْفِيرِهِمْ

قَالَ مُحَمَّدٌ: اِخْتَلَفَ أَهْلُ اَلْعِلْمِ فِي تَكْفِيرِ أَهْلِ اَلْأَهْوَاءِ، فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: إِنَّهُمْ كُفَّارٌ مُخَلَّدُونَ فِي اَلنَّارِ. وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَبْلُغُ بِهِمْ اَلْكُفْرُ وَلَا يُخْرِجُهُمْ عَنْ اَلْإِسْلَامِ وَيَقُولُ: إِنَّهُمْ اَلَّذِينَ عَلَيْهِمْ فَسُوقٌ وَمَعَاصٍ إِلَّا أَنَّهَا أَشَدُّ اَلْمَعَاصِي وَالْفُسُوقِ، وَهَذَا مَذْهَبُ مَشَايِخِنَا بِالْأَنْدَلُسِ، وَاَلَّذِي يَعْتَقِدُونَهُ فِيهِمْ وَكَانُوا يَقُولُونَ لَا يُوَاضِعُ أَحَدٌ مِنْهُ اَلْكَلَامَ وَالِاحْتِجَاجَ وَلَكِنْ يُعَرَّفُ بِرَأْيهِ رَأْيَ اَلسُّوءِ وَيُسْتَتَابُ مِنْهُ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ.

٢٤٢ - وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ عَنْ أَسْلَمَ عَنْ يُونُسَ عَنْ اِبْنِ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي اِبْنُ أَبِي اَلزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجَتْ حَرُورِيَّةٌ بِالْعِرَاقِ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ بِالْعِرَاقِ مَعَ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ اَلْخَطَّابِ، فَكَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَأْمُرُنَا أَنْ نَدْعُوَهُمْ إِلَى اَلْعَمَلِ بِكِتَابِ اَللَّهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا أَعْذَرَ فِي دُعَائِهِمْ كَتَبَ إِلَيْهِ أَنْ

<<  <   >  >>