للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقوله:

١٧٨ - رأيت الناس ما حاشا قريشا ... فإنا نحن أفضلهم فعالا

ويقال في حاشا حاش وحشا.


= ولا أرى فاعلا في الناس يشبهه وما أحاشي من الاقوام من أحد والفرق بين حاشا الاستثنائية وهذا الفعل من ستة أوجه، الاول: أن الاستثنائية تكون حرفا وتكون فعلا، وهذه لا تكون إلا فعلا، والثاني أن الاستثنائية إن كانت فعلا غير متصرفة، وهذه متصرفة، الثالث أن فاعل الاستثنائية مستتر وجوبا، وهذه كغيرها من الافعال ماضيها فاعله مستتر جوازا، والرابع أن ألف الاستثنائية تكتب ألفا، وهذه تكتب ألفها ياء، والخامس: أن الاستثنائية يتعين فيها أن تكون من كلام صاحب الكلام الاول السابق عليها، وهذه ليست كذلك، بل لو تكلم بها صاحب الكلام الاول لقال: ما أحاشي، أو قال: ما حاشيت، كما قال النابغة الذبياني " وما أحاشي " السادس: أن " ما " التي تسبق الاستثنائية مصدرية أو زائدة، وأما التي تسبق هذه فهي نافية، فاعرف ذلك وكن حريصا عليه، والله ينفعك به.
١٧٨ - نسب العيني هذا البيت للاخطل غوث بن غياث، وقد راجعت ديوان شعره فوجدت له قطعة على هذا الوزن والروى يهجو فيها جرير بن عطية، وليس فيها بيت الشاهد.
اللغة: " رأيت " زعم العيني أن " رأى " ههنا من الرأى، مثل التي في قولهم: رأى أبو حنيفة حرمة كذا، وعلى هذا تكون متعدية إلى مفعول واحد، وليس الذي زعمه بسديد، بل هي بمعنى العلم، وتتعدى إلى مفعولين، وقد ذكر الشاعر مفعولها الاول وحذف الثاني، وتقديره: رأيت الناس دوننا أو أقل منا في المنزلة، ونحو ذلك ويجوز أن تكون جملة " فإنا نحن أكثرهم فعالا " في محل نصب مفعولا ثانيا لرأى، وزيدت الفاء فيها كما زيدت في خبر المبتدأ في نحو قولهم: الذي يزورني فله جائزة =

<<  <  ج: ص:  >  >>