للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
 >  >>
مسار الصفحة الحالية:

التعريف بالملائكة والإيمان بهم

الملائكة عالم غير عالم الإنس وعالم الجن، وهو عالم كريم، كله طهر وصفاء ونقاء، وهم كرام أتقياء، يعبدون الله حق العبادة، ويقومون بتنفيذ ما يأمرهم به، ولا يعصون الله أبداً.

وسنرى عبر نصوص الكتاب والسنة صفاتهم التي حدثتنا بها النصوص.

والملك أصله: أَلكَ، والمألكة، والمألكُ: الرسالة. ومنه اشتق الملائك؛ لأنهم رسل الله.

وقيل: اشتق من (لَ أك) والملأكة: الرسالة، وألكني إلى فلان؛ أي: بلغه عني، والملأك: الملك؛ لأنه يبلغ عن الله تعالى.

وقال بعض المحققين: الملك من الملك. قال: والمتولي من الملائكة شيئاً من السياسات يقال له مَلَك، ومن البشر مَلِك. (١)

والإيمان بالملائكة أصل من أصول الإيمان، لا يصح إيمان عبد ما لم يؤمن بهم، قال تعالى: (آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله) [البقرة: ٢٨٥] .

كيف يكون الإيمان بالملائكة

نقل السيوطي عن البيهقي في كتابه (شعب الإيمان) : " أن الإيمان بالملائكة ينتظم في معانٍ:

أحدهما: التصديق بوجودهم.

الثاني: إنزالهم منازلهم، وإثبات أنهم عباد الله وخلقه، كالإنس والجن مأمورون مكلفون، لا يقدرون إلا على ما أقدرهم الله عليه، والموت عليهم جائز، ولكنّ الله تعالى جعل لهم أمداً بعيداً، فلا يتوفاهم حتى يبلغوه، ولا يوصفون بشيء يؤدي وصفهم به إلى إشراكهم بالله تعالى، ولا يدعون آلهة كما دعتهم الأوائل.

الثالث: الاعتراف بأنّ منهم رسلاً يرسلهم الله إلى من يشاء من البشر، وقد يجوز أن يرسل بعضهم إلى بعض، ويتبع ذلك الاعتراف بأنّ منهم حملة العرش، ومنهم الصافّون، ومنهم خزنة الجنّة، ومنهم خزنة النار، ومنهم كتبة الأعمال، ومنهم الذين يسوقون السحاب، فقد ورد القرآن بذلك كله أو بأكثره ". (٢)

وهذا الكتاب فيه تفصيل لما جاءَت به النصوص في الإيمان بالملائكة.


(١) راجع: بصائر ذوي التمييز، للفيروزآبادي: ٤/٥٢٤.
(٢) الحبائك في أخبار الملائك، للسيوطي: ص ١٠. وانظر مختصر شعب الإيمان: ١/٤٠٥-٤٠٦.

 >  >>