للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[الأجوف]

جاء في قول عمر بن أبي ربيعة١:

مالقلبي كأنَّه ليس مني ... وعظامي إخال فيهن فترا

كَسَرَ حرفَ المضارعة من إخال وهو فعل أجوف.

ومثله قول العباس بن مرداس السّلمي:

قد كان قومك يحسبونك سَيِّدًا ... وإخال أنَّك سيد معيون٢

وكذلك قول بعض بني جَرْم من طيِّئ:

إخالك مُوعِدي ببني حُفيفٍ ... وهالةَ إنَّني أنهاك هالا٣

وإخال جاء فيها كسر الهمزة كما روي هنا، وجاء فيها الفتح. قال ابن منظور: "وفي الحديث ماإخالك سرقت، أي: ما أظنّك. وتقول في مستقبله: إخال، بكسر الألف وهو الأفصح، وبنو أسد يقولون: أخال بالفتح وهو القياس، والكسر أكثر استعمالاً"٤. ويقول المرزوقيُّ: "ويقال: خِلت أخالُ. وإخالُ طائيَّةٌ، فكثر استعمالها في ألسنة غيرها، حتى صار أخال كالمرفوض"٥.

وبهذا يتبيَّن أنَّ همزة إخال تكسرها جَرْم [بطن من طيِّئ] ونسب التبريزيُّ الكسر إلى طيئ٦، ونسبه المرزوقيُّ إلى هذيل إذ قال: "وإخال كسر الهمز منه لغة هذيل، ثمَّ فشت في غيرها"٧.


١ ديوان الحماسة: ٢ / ٤٢٩، وشرحها للمرزوقي ٤ / ١٨٤٥.
٢ أمالي ابن الشّجري ١ / ١١١، والمقتضب ١ / ١٠٢، وليس في كلام العرب (١١٥) .
٣ ديوان الحماسة ١ / ١٤١، والرواية بفتح الهمزة، وجعلها المرزوقي في الشرح بالكسر.
٤ اللسان (خيل) .
٥ شرح الحماسة ١ / ٢٤٨.
٦ شرح الحماسة ١ / ٢٤٢.
٧ شرح الحماسة ٤ / ١٨٤٥.

<<  <   >  >>