للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقال كثيّر:

رأيت وعينى قرّبتنى لما ترى ... إليها وبعض العاشقين قتول

عيونا جلاها الكحل أمّا ضميرها ... فعفّ، وأما طرفها فجهول

فسلك العباس بن الأحنف هذا المعنى فى شعره:

أتأذنون لصبّ فى زيارتكم ... فعندكم شهوات السمع والبصر

لا يضمر السوء إن طال الجلوس به ... عفّ اللسان «١» ولكن فاسق النظر

وقال كثير «٢» :

رمتنى على قرب بثينة بعد ما ... تولّى شبابى وارجحنّ شبابها

بعينين لو أبدتهما ثم كلّمت ... سحاب الثريّا لاستهل سحابها

وأنشدنى التّوزىّ عن الأصمعىّ «٣» :

من ذا رسول ناصح فمبلّغ ... عنّى عليّة غير قيل الكاذب

أنى غرضت إلى تناصف وجهها ... غرض المحبّ إلى الحبيب الغائب

قال الأصمعى: سألت عيسى بن عمر عن التناصف فقال: هو أن تكون العينان مثل الأنف فى الحسن. قال ويقال: غرضت إلى لقائك وجعت وعطشت، وإنى إليك لأصور، وإنى إليك لملتاح، وإنى لأجاد إلى لقائك. وقال:

وإنى لأمضى الهمّ عنها تجمّلا ... وقلبى إلى أسماء عطشان جائع

<<  <   >  >>