للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يسأل وعليه يجازى وقد أكمله الله لعباده ورضيه منهم ولن يقبل من أحد دينا سواه قال تعالى {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} ١

لذا يجب أن تسخر جميع الدروس لهذا الدين وأن يشعر الطلبة أنها وسيلة لهذا الدين لا غاية. فمتى كانت التربية حسنة جارية على السنن المستقيمة والآداب الشرعية والتعليم النافع حسب أوامر الدين وتعاليمه أمرا ونهيا أنتجت تلك التربية والتعليم رجالا صالحين وأمناء مخلصين لدينهم وأمتهم. فإن تعليم الولد في صغره عبارة عن تغذية روحه بما تتهذب به أخلاقه وتزكوا به أعماله وتحسن مقاصده، بحيث يكون ميله إلى كل خير ومحبته له ونفرته عن كل شر وبغضه له ملكة ثابتة في نفسه.

فيا أيها الآباء والمعلمون خذوا بأيدي هؤلاء الشباب واهدوهم إلى محاسن الدين بغرس محبته في قلوبهم وتعظيمه في نفوسهم بشرح محاسنه وفضائله، وما امتاز به على غيره٢.

إن تربية الأولاد وتعليمهم لأمر عظيم له شأنه الأكبر وخطره الجسيم في حياتنا الدينية والاجتماعية والخلقية فهم قوى المجتمع الأكبر ودعائمه التي يقوم عليها وعليهم يتوقف رقي الأمة وسموها وتقدمها. أيها الأخوة الكرام: إن أهم شيء في المدارس تقويم دين الطلبة وأخلاقهم وحسن تربيتهم وتمكين الدين في نفوسهم وتنشئتهم على الفضيلة.

إن علينا واجب توجيه وتربية هؤلاء الشباب تربية إسلامية صحيحة حتى ننشئ جيلا صالحا ينفع نفسه وأمته وبلاده ويسعد في دينه ودنياه وآخرته. ولن يكون ذلك حتى نستقيم بأنفسنا ونقودهم إلى الخير بأفعالنا قبل أقوالنا وإلا فالقول وحده لا يجدي قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ


١ سورة آل عمران آية ٨٥
٢ انظر الرسائل الحسان في نصائح الإخوان للشيخ عبد الله بن محمد بن حميد رحمه الله تعالى

<<  <   >  >>