للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

وجاء في المصاحف عن سويد بن غفلة أنه قال: "والله لا أحدثكم إلاّ شيئاً سمعته من علي بن أبي طالب – رضي الله عنه – سمعته يقول: "يا أيها الناس لا تغلوا في عثمان، ولا تقولوا له إلاّ خيراً في المصاحف وإحراق المصاحف، فو الله ما فعل الذي فعل في المصاحف إلاّ عن ملأ منا جميعاً." ثم قال: قال علي: والله لو وليت لفعلت مثل الذي فعل١

ونقل أبو شامة عن البيهقي في جمع عثمان: "وذلك كله بمشورة من حضرة من علماء الصحابة – رضي الله عنهم -، وارتضاه علي بن أبي طالب – رضي الله عنه -، وحمد أثره فيه

وهكذا استطاع عثمان بن عفان – رضي الله عنه – بهذا العمل الجبار أن يزيل جذور الخلاف، ويجمع الأمة عبر كل العصور – منذ عهد الصحابة رضي الله عنهم وحتى عصرنا الحاضر – على التزام المصحف الذي أجمعوا عليه، وحمد له المسلمون ذلك العمل. قال الزركشي: "ولقد وفق لأمر عظيم، ورفع الاختلاف، وجمع الكلمة، وأراح الأمة"٣.


١المصاحف لابن أبي داود ص ٢٢، ٢٣، وانظر: الجامع لأحكام القرآن ج١/ص٥٤، وفتح ج٩ –ص ١٨
٢المرشد الوجيز ص ٦٢، وانظر السنن الكبرى للبيهقي ج٢ –ص٤١،٤٢.
٣البرهان في علوم القرآن ج١ –ص٢٣٩.

<<  <   >  >>