للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[الرب هو المعبود ودليل ذلك وتفسيره]

...

وَالرَّبُ هُوَ الْمَعْبُودُ (١) ، وَالدَّلِيلُ (٢) قَوْلُهُ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ (٣) اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ (٤) وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (٥) الَّذِي

ــ

(١) يشير المؤلف رحمه الله تعالى إلى قول الله عز وجل: {إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} [سورة الأعراف، الآية: ٥٤] .

(٢) أي الدليل على أن الرب هو المستحق للعبادة.

(٣) النداء موجه لجميع الناس من بني آدم أمرهم الله عز وجل أن يعبدوه وحده لا شريك له.

وحده لا شريك له فلا يجعلوا له أنداداً، ويبين أنه إنما استحق العبادة لكونه هو الخالق وحده لا شريك له.

(٤) قوله {الَّذِي خَلَقَكُم} هذه صفة كاشفة تعلل ما سبق أي أعبدوه لأنه ربكم الذي خلقكم فمن أجل كونه الرب الخالق كان لزاماً عليكم أن تعبدوه، ولهذا نقول يلزم كل من أقر بربوبية الله أن يعبده وحده وإلا كان متناقضاً.

(٥) أي من أجل أن تحصلوا على التقوى، والتقوى هي اتخاذ وقاية من عذاب الله عز وجل بإتباع واجتناب نواهيه.

<<  <   >  >>