للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أولًا: الوقف التام:

وهو الوقف الذي يتم به الكلام لفظا ومعنى أي: الوقف على كلام تم معناه، وليس متعلقًا بما بعده، لا لفظًا ولا معنى، وأكثر ما يكون هذا الوقف على رءوس الآي وانتهاء القصص، كالوقف على قوله تعالى: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّين} ، والابتداء بقوله: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِين} .

وكالوقف على نحو: {وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُون} ، والابتداء بقوله: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا} .

ونحو الوقف على قوله تعالى: {إِنَّ الْعاقِبَةَ لِلْمُتَّقِين} والابتداء بقوله تعالى: {وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُم} ؛ وذلك لأن لفظ المفلحون تمام الآيات المتعلقة بالمؤمنين وما بعده منفصل عنه متعلق بأحوال الكافرين، وكذلك لفظ {لِلْمُتَّقِين} تمام الكلمات المتعلقة بقصة سيدنا نوح -عليه السلام- وما بعده منفصل عنه ابتداءً، فالوقف التام هو الذي يؤدي معنى صحيحًا تامًّا.

وقد يكون الوقف وسط الآية، كالوقف على لفظ: {جَاءَنِي} من قوله تعالى: {لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنْ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي} فهذا تمام حكاية قول الظالم في نهاية الحكاية، وكذلك القول أو القصة ...

ثانيا: الوقف الكافي:

هو الوقف على كلام تم معناه في نفسه، وتعلق بما بعده معنى لا لفظًا١، ويوجد في رءوس الآي وفي أثنائها. كالوقف على نحو قوله


١ أي لم يتعلق بما بعده من جهة اللفظ أي: من ناحية الإعراب، كتعلق الفاعل بالفعل =

<<  <   >  >>