للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[مقدمة المؤلف]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رب يسر ولا تعسر

قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاحِدِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الْكَرِيمِ الْوَهَّابِ، هَازِمِ الْأَحْزَابِ، وَمُفَتِّحِ الْأَبْوَابِ، وَمُنْشِئِ السَّحَابِ، وَمُرْسِي الْهِضَابِ، وَمُنْزِلِ الْكِتَابِ، فِي حَوَادِثَ مُخْتَلِفَةِ الْأَسْبَابِ. أَنْزَلَهُ مُفَرَّقًا نُجُومًا وَأَوْدَعَهُ أَحْكَامًا وَعُلُومًا قَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ: {وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا} (١)

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ محمد الأصفهاني، قال: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بن حيان، قال: حَدَّثَنَا أَبُو يحيى الرازي، قال: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عثمان العسكري، قال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زريع، قال: حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ} ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ كَانَ بَيْنَ أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً، أُنْزِلَ عَلَيْهِ بِمَكَّةَ ثَمَانِيَ سِنِينَ قَبْلَ أَنْ يُهَاجِرَ وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ.

أخبرنا أحمد قال: أَخْبَرَنَا عبد الله قال: أَخْبَرَنَا أَبُو يحيى الرازي قال: حدثنا سهل قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ عَنْ هُشَيْمٍ عَنْ دَاوُدَ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: فَرَّقَ اللَّهُ تَنْزِيلَهُ فَكَانَ بَيْنَ أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ عِشْرُونَ أَوْ نَحْوٌ مِنْ عِشْرِينَ سَنَةً أَنْزَلَهُ قُرْآنًا عَظِيمًا، وَذِكْرًا حَكِيمًا وَحَبْلًا مَمْدُودًا، وَعَهْدًا مَعْهُودًا، وَظِلًّا عَمِيمًا، وَصِرَاطًا مُسْتَقِيمًا، فِيهِ مُعْجِزَاتٌ بَاهِرَةٌ، وَآيَاتٌ ظَاهِرَةٌ، وَحُجَجٌ صَادِقَةٌ،


(١) - سورة الإسراء: الآية ١٠٦.

<<  <   >  >>