للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قالوا لما سمعوا القرآن {وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَاباً رَصَداً} . [الجن: ٩] . قال تعالى: {إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَأِ الْأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ دُحُوراً وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ} . [الصافات: ٦-١٠] . وقيل: إنه كان قبل مبعثه ولكن اشتد بمبعثه صلى الله عليه وسلم على الشياطين بكثرة الشهب والحرس. قلت أنا، ثم قلت: أما إني لم أكن في صلاة ولكني لدغت. وهذا شأن الصالحين لم يرضوا أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلما كانت يقظته لقيام الليل للعبادة نفى عن نفسه المظنة قال: سعيد فما صنعت؟ قلت: ارتقيت أي طلبت الرقية من غيري قال: سعيد فما حملك على ذلك؟ وفي هذا أعظم دليل على أن الصحابة لم يقبلوا عملاً ولا قولاً إلا بدليل من الكتاب والسنة لأن الذي يرضاه الله من القول والعمل هو الذي شرعه على لسان رسوله وأمر عباده به قلت: حملني عليه حديث حدثناه الشعبي قال سعيد: وما حدثكم؟ قلت: حدثنا عن بريدة بن الحصيب أنه قال: "لا رقية إلا من عين لثبوته في الكتاب والسنة ". وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: "أن أثر العين لتدخل الرجل القبر والجمل والقدر" ١ وروي أنه كان في بني أسد عيَّانون فأراد بعضهم على أن يعين رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل قال تعالى: {وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ


١ رواه أبو نعيم في "الحلية" (٧/٩٠) من حديث شعيب بن أيوب حدثنا معاوية بن هشام عن سفيان الثوري عن محمد بن المنكدر عن جابر مرفوعاً: "العين تدخل الرجل القبر والجمل القدر". وقال: غرب من حديث الثوري تفرد به معاوية. اهـ.

<<  <   >  >>