للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

شرح الباب ٢٤

باب في بيان شيء من أنواع السحر

قال أحمد: حدثنا محمد بن جعفر حدثنا عوف عن حبان بن العلاء حدثنا قطن بن قبيصة عن أبيه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم قال: " العيافة والطرق والطيرة من الجبت"، قال عوف: العيافة زجر الطير والطرق الخط يخط في الأرض، والجبت قال الحسن: رنة الشيطان إسناده جيد١. قلت: العيافة على ما ذكرها أهل العلم زجر الطير والتفاؤل بأسمائها وأصواتها وممرها وهو من العرب كثير في أشعارهم يقال: عاف يعيف عيفاً إذا زجر وحدس وظن، وبنوا أسد يذكرون بالعيافة ويوصفون بها، قيل: إن قوماً من الجن تذاكروا أعيافهم فأتوهم فقالوا: ضلت ناقة فلو أرسلتم مهنا من يعيف فقالوا لغلامهم انطلق معهم فاستردفه أحدهم ثم ساروا فلقيهم عقاب كاسرة أحدى جناحيه فاقشعر جلد الغلام وبكى فقالوا: مالك؟ فقال: كسرت جناحاً ورفعت جناحاً وحلفت بالله صراحاً ما أنت بإنسي ولا تبغي لقاحاً، وأنشد التوربشتي وقال:

تتحابى هدهد فوق بابه ... هدى وبيان بالجناح يلوح

وقالوا حمامات فحم لقائها ... وطلح فسلت والمطي طليح

وقال آخر:

يغني الطائران ببين سلمى ... على غصنين من غرب وبان

وقال آخر:

جرت سنحا فقلت لها أجيري ... نوى مشهولة فمتى اللقاء السانح


١ أخرجه أبو داود (٣٩٠٧) وأحمد (٣/٤٧٧) قد وقع اختلاف كبير في تحديث اسم شيخ عوف، انظر تهذيب الكمال (١/٤٧٤) والحديث حسنه النووي في رياض الصالحين.

<<  <   >  >>