للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

٣ - في غزوة الأحزاب، استشارهم مرتين:

الأولى: في الخندق حيث أمر بحفره بمشورة سلمان الفارسي١.

والثانية: في مصالحة غطفان، بثلث ثمار المدينة، استشار في ذلك سعد بن معاذ وسعد بن عبادة ونزل على رأيهما في عدم إعطائهم شيئاً٢.

٤ - في غزوة الحديبية - هذه - استشار مرتين:

الأولى: استشار الصحابة في الإغارة على ذراري المشركين أو تركهم، ونزل على رأي أبي بكر رضي الله عنه في تركهم٣.

والثانية: استشار أم سلمة رضي الله عنها في أمر الناس حين لم يبادروا بالنحر والحلق، وقد أمرهم بذلك، فأشارت عليه بأن يبدأ ذلك بنفسه ففعل صلى الله عليه وسلم٤.

٥ - في غزوة بني المصطلق: استشار علي بن أبي طالب وأسامة بن زيد رضي الله عنهم في فراق عائشة رضي الله عنها٥.

وقد جعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه الخلافة من بعده شورى في الستة الباقية من العشرة المبشرين بالجنة رضي الله عنهم٦.

وبهذا تتضح لنا أهمية الشورى ومكانتها في الإسلام حيث جعلها الله من صفات المؤمنين، وأمر بها نبيه صلى الله عليه وسلم، وعمل بها النبي صلى الله عليه وسلم في مواطن كثيرة، وعمل بها الخلفاء الراشدون رضي الله عنهم.

فمن بعدهم أولى بالمشورة وأحوج إليها منهم.

وقد نوه ابن عطية بشأن الشورى، ثم حكى الإجماع على وجوب عزل من لا يستشير أهل الدين.


١ انظر: مرويات غزوة الخندق: ٩٠ لإبراهيم عمير.
٢ م السابق: ٨٣.
٣ انظر ص: ٢٨٩-٢٩٠.
٤ انظر ص: ٤٠٢.
٥ صحيح مسلم، كتاب التوبة: ٥٦، وانظر مرويات غزوة بني المصطلق: ٢١٣ لإبراهيم القريبي.
٦ صحيح البخاري مع الفتح، كتاب فضائل الصحابة: ٣٧٠٠.

<<  <   >  >>