للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

ب- وإما إنفاقه على الفقراء والمحتاجين وفي مشروعات خيرية:

لقد كان المسلمون الأوائل يتسابقون في البحث عن كل محتاج لكفالته؛ ابتغاء وجه الله، بل لقد كان أثرياء المسلمين يسارعون في القيام بالتزامات الدولة ذاتها. فهذا عثمان بن عفان يقوم بتجهيز جيش العسرة، وهذا عبد الرحمن بن عوف يدفع كل ثروته لإعتاق الرقيق وسد حاجة كل طالب. ولم تكن المسارعة إلى البذل في سبيل الخير من شأن المكثرين وحدهم، بل كان ذلك أيضًا من المقلين حتى كان منهم من يؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة وفيهم نزل قوله تعالى: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} ١.


١الحشر: ٩.

<<  <   >  >>