للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

ب- مفهوم الفقر في نظر الإسلام:

يتبين مما سبق أن الفقير في المفهوم الإسلامي، فردا كان أو دولة، هو من يعيش في مستوى تفصله هوة سحيقة عن المستوى المعيشي السائد في المجتمع المحلي أو العالمي. أي بعبارة أخرى هو من لا يتوافر له المستوى اللائق للمعيشة بحسب الزمان والمكان، وباصطلاح الفكر الاقتصادي الإسلامي هو من لا يتوافر له "حد الكفاية" أو "حد الغنى" لا "حد الكفاف".

وواضح أن "حد الكفاف" هو الحد الأدنى للمعيشة من مأكل وملبس ومأوى مما بدونه لا يستطيع المرء أن يعيش وينتج، فهو غير قابل للنقصان ولا يختلف إلا باختلاف القوى الشرائية في كل زمان ومكان١. بخلاف


١ جرت عدة محاولات لجعل البيانات الخاصة بمستويات الدخول، وبصفة خاصة أدنى الدخول صالحة للمقارنة رغم الاختلاف بين القوى الشرائية للعملات المختلف وبين أسعار صرفها. ومن أهم المحاولات تلك التي قام بها سنة ١٩٧٥م فريق بحث لحساب منظمة العمل الدولية والمبنية على تحديد مجموعة من السلع والخدمات الأساسية. وتقدير تكلفة شرائها بالعملات المحلية ثم تحويل الثمن إلى دولارات وعلى هذا الأساس قدر وقتئذ "حد الكفاف" في الولايات المتحدة الأمريكية بدخل سنوي قدره ١١٠٠ دولار، وفي أوروبا ٥٠٠ دولار، وفي أمريكا اللاتينية ١٨٠ دولارا، وفي آسيا ١٠٠ دولار.
انظر الدكتور إسماعيل صبري عبد الله في كتابه "نحو نظام اقتصادي عالمي جديد" لناشره الهيئة المصرية العامة للكتاب طبعة سنة ١٩٧٦م ص١٤٩.

<<  <   >  >>