للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

للإشباع المباشر، ومن قبيل ذلك رءوس الأموال السائلة كالنقود ورءوس الأموال العينية كالمباني والآلات.

وعنصر رأس المال وحده ليس له عائد في الإسلام؛ إذ المال لا يلد مالًا، وإنما يتحقق عائده إذا شارك عنصر العمل متحملا غرمه، كما يستفيد من غنمه، وحينئذ يكون له عائد في شكل "أرباح" بالنسبة لرأس المال النقدي كالأموال السائلة، أو في شكل "إيجار" بالنسبة لرأس المال العيني كالأطيان والمباني.

وهذا هو السبب في أن الإسلام لا يعترف بالفائدة كعائد لرأس المال وحده، كما لا يعترف بالريع كعائد للأرض وحدها١، وأن تصور الإسلام لعناصر أو عوامل الإنتاج وبالتالي عائده، على الوجه السابق بيانه، هو من أهم ما يميز الاقتصاد الإسلامي عن كل من الاقتصادين الوضعيين السائدين الرأسمالي والاشتراكي.


١ انظر كتابنا "نحو اقتصاد إسلامي، الطبعة الثانية سنة ١٩٨١م، لناشره شركة مكتبات عكاظ بجدة والرياض، ص١٢١ وما بعدها.

<<  <   >  >>