للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

مِنْهُمْ مَنْ قَالَ: لَا يَجُوزُ مَا قَالَ وَلَا يُسْلَبُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ بَعْدَمَا نَزَلَ عَلَيْهِ وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِهِ جَلَّ وَعَزَّ {وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ} [الإسراء: ٨٦] وَالْقَوْلُ الْآخَرُ أَنَّ أَبَا عُبَيْدٍ قَدْ جَاءَ بِأَحَادِيثَ إِلَّا أَنَّهُ قَدْ غَلَطَ فِي تَأْوِيلِهَا لِأَنَّ تَأْوِيلَهَا عَلَى النِّسْيَانِ لَا عَلَى النَّسْخِ وَقَدْ تَأَوَّلَ مُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ {أَوْ نُنْسِهَا} [البقرة: ١٠٦] عَلَى هَذَا مِنَ النِّسْيَانِ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَفِيهِ قَوْلَانِ آخَرَانِ: أَحَدُهُمَا: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ {مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ} [البقرة: ١٠٦] «نَرْفَعُ حُكْمَهَا» {أَوْ نُنْسِهَا} [البقرة: ١٠٦] نَتْرُكُهَا فَلَا نَنْسَخُهَا، وَقِيلَ {نُنْسِهَا} [البقرة: ١٠٦] نُبِيحُ لَكُمْ تَرْكَهَا وَعَلَى قِرَاءَةِ الْبَصْرِيِّينَ (نَنْسَأْهَا) أَحْسَنُ مَا قِيلَ فِي مَعْنَاهُ أَوْ نَتْرُكُهَا وَنُؤَخِّرُهَا فَلَا نَنْسَخُهَا وَنَسْخٌ ثَالِثٌ، وَهُوَ مِنْ نَسَخْتُ الْكِتَابَ لَمْ يَذْكُرْ أَبُو عُبَيْدٍ إِلَّا هَذِهِ الثَّلَاثَةَ

<<  <   >  >>