للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، {وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ} [الأنفال: ٦١] قَالَ: " لِلصُّلْحِ {فَاجْنَحْ لَهَا} [الأنفال: ٦١] قَالَ: نَسَخَهَا {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} [التوبة: ٥] «وَرُوِيَ عَنِ، ابْنِ عَبَّاسٍ،» أَنَّ النَّاسِخَ لَهَا فَلَا تَهِنُوا وَتَدَعُوا إِلَى السَّلْمِ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: الْقَوْلُ فِي أَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ لَا يَمْتَنِعُ لِأَنَّهُ أَمْرٌ بِالْإِجَابَةِ إِلَى الصُّلْحِ وَالْهُدْنَةِ بِغَيْرِ شَرْطٍ فَلَمَّا قَالَ تَعَالَى {فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ} [محمد: ٣٥] حَظَرَ الصُّلْحَ وَالْهُدْنَةَ مَعَ قُوَّةِ الْيَدِ وَالِاسْتِعْلَاءِ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ⦗٤٦٩⦘ وَالْبَيِّنُ فِي بَابِ النَّظَرِ أَنْ لَا تَكُونُ مَنْسُوخَةً وَأَنْ تَكُونَ الثَّانِيَةُ مُبَيِّنَةٌ لِلْأُولَى وَمِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ يَقُولُ فِي الْآيَةِ الْخَامِسَةِ أَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ

<<  <   >  >>