للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <  ص:  >  >>

وليس بخافٍ أنه لا قيمة للوسطية إن لم نكن نحن أمة وسطاً، ولا اعتبار للسماحة إن لم يكن فكرنا مصطبغاً بها، ولا جدوى من الحوار مع الحضارات والثقافات إن لم يكن في البدء والمنطلق حواراً داخلياً يجري فيما بين شرائح المجتمع على اختلاف مستوياتها، ويهدف إلى إزالة أسباب الفرقة والتمزّق وتشتّت الآراء والاختلاف في المواقف إلى درجة المشاحنة والمخاصمة والقطيعة. لأن من مصادر القوة والمناعة للأمة الإسلامية في هذا العصر، وفي كل العصور، أن تكون أمة وسطاً، تعمل وفق مبادئ الشريعة السمحاء التي تكفل الحرية والمساواة للأفراد والجماعات، وتضمن حقوق الإنسان، وتنفتح على الحضارات والثقافات الإنسانية من دون استثناء، وتقيم جسور التعاون والتعايش والتفاعل والتواصل والحوار معها. وفي ظلّ هذه المبادئ الوسطية السمحة، يزدهر المجتمع الإسلامي، ويتمتع كل إنسان فيه بحرياته الأساس، مع أدائه لواجباته دون تفريط في أي منها.

<<  <   >  >>