للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>

ولقد جعل اللَّه الأمة الوسط شاهدةً على الناس، والشهادة تقتضي المقام الأسمى والدرجة الرفيعة؛ فالأمة التي هي دون ذلك ليست بمؤهلة لهذه الشهادة، وغير جديرة بهذه الخيرية التي وصف اللَّه بها أمة الإسلام، وجعلها مرتبطة بعد الإيمان بالله، بالأمر بالمعروف وبالنهي عن المنكر، اللذين هما الركن الأساس في الإصلاح بكل دلالاته ومعانيه، وفي كل مجالاته ومناحيه.

ومن منطلق مبادئ الوسطية والسماحة والحوار والدعوة إلى اللَّه بالحكمة والموعظة الحسنة، يبدأ العمل الذي يتوجّب علينا القيام به، لإصلاح أوضاعنا في العالم الإسلامي كلِّه، ولإعادة بناء نهضتنا على أسس جديدة، بعيداً عن كل أشكال التزمّت والتشدّد والغلوّ والتطرف، وفي دائرة القيم الإسلامية المثلى ومبادئه السامية التي تدعو إلى البناء الحضاري، وإلى الإخاء الإنساني، وإلى التقدم العلمي في جميع المجالات، بجعلها طلب العلم فريضةً، والتفكير في التغيير الإيجابي والبنَّاء واجباً، والمبادرة إلى إنجازه ضرورةً مؤكدة.

<<  <   >  >>