للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فأجاب: لقد انتهى تحقيقه، إلا أنني علمت بأن منه قطعة مخطوطة في القسطنطينية، وإني أبحث عن رجل يذهب إليها لينسخ لي هذه القطعة. فإذا بالشيخ طاهر يحتد ويقول لأحمد زكي بالعامية الشامية:

- يا أخي! أنت آخذ بعمرك براءة (يعني وهل أنت متأكد من امتداد عمرك، أو أنك أخذت عهدًا من ربك بالبقاء طويلًا) إطبع ما بين يديك لينتفع الناس به، فإذا جاءتك المخطوطة جعلتها ملحقًا.

قال أستاذنا التنوخي: وقد قنع أحمد زكي باشا برأي الشيخ، وطبع ما بين يديه، لذلك أوصيك بأن تطبع ما بين يديك، ثم تجعل الباقي ملحقا أو جزءا ثانيًا.

٧. ذكر الشيخ: علي الصالح في رسالته عن «تاريخ حائل» التي حررها في (١٠/ صفر ١٣٨٤ هـ)، المنشورة في «مجلة العرب» (ذو الحجة ١٣٨٨ هـ) (ص ٣٦): عن الأستاذ: سيف بن مرزوق بن شملان في «تاريخ الكويت» (ص ٧٥): أنه ذكر عن نفسه أمرين في التأليف: يتعب في بحوثه فإذا أوشك على الانتهاء من واحد منها، تركه إلى بحث آخر، قال: وهذا دائي العضال، فلولاه لأنجزت بعض مؤلفاتي ... وذكر عن نفسه أيضاً العيب الثاني: التعمق في البحث والاستقصاء فيه مما يدعوه إلى الملل والإطالة، ثم يترك الكتاب ولمَّا يكتمل ... قال الشيخ علي الصالح: والذي ذكره سيف عندي مثله سواء بسواء.

انتهى المراد نقله بمعناه.

قلت: وأشهر مثال على هذه الحالة من الإطالة والملل والتنقل من عمل إلى عمل ما كان يفعله العلامة: أحمد بن محمد شاكر - رحمه الله - (ت ١٣٧٧ هـ) في عمله على «مسند أحمد»

<<  <   >  >>