للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[تفسير سورة العلق]

{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}

{اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِى خَلَقَ * خَلَقَ الإِنسَنَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الَاْكْرَمُ * الَّذِى عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الإِنسَنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} .

البسملة تقدم الكلام عليها.

{اقرأ باسم ربك الذي خلق. خلق الإنسان من علق. اقرأ وربك الأكرم. الذي علم بالقلم. علم الإنسان ما لم يعلم} هذه الآيات أول ما نزل على الرسول عليه الصلاة والسلام من القرآن الكريم (١) ، نزلت عليه وهو يتعبد في غار حراء وكان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أول ما بدء بالوحي أنه يرى الرؤيا في المنام، فتأتي مثل فلق الصبح (٢) يعني يحدث ما يصدق هذه الرؤيا، وأول ما كان يرى هذه الرؤيا في ربيع الأول فبقي ستة أشهر يرى مثل هذه الرؤيا ويراها تجيء مثل فلق الصبح، وفي رمضان نزل الوحي الذي في اليقظة، والمدة بين ربيع الأول ورمضان ستة شهور، وزمن الوحي ثلاث وعشرون سنة، ولهذا جاء في الحديث «أن الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة» (٣) ،

لما كان يرى هذه الرؤيا التي


(١) أخرجه البخاري كتاب بدء الوحي باب (٣) كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وكتاب التعبير باب أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي (٦٩٨٢) ومسلم كتاب الإيمان باب بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم (١٦٠) (٢٥٢) .
(٢) أخرجه البخاري كتاب كتاب بدء الوحي باب كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم (٢) ومسلم كتاب الإيمان باب بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم (١٦٠) (٢٥٤) .
(٣) أخرجه البخاري كتاب التعبير باب رؤيا الصالحين (٦٩٨٣) ومسلم كتاب الرؤيا باب كون الرؤيا من الله وانها جزء من النبوة (٢٢٦١) (١) ..

<<  <   >  >>