للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يتخوف على أمته من كل منافق عليم اللسان.

كما في المسند بإسناد صحيح عن أبي عثمان النهدي قال: إني لجالس تحت منبر عمر رضي الله عنه, وهو يخطب الناس, فقال في خطبته: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إن أخوف ما أخاف على هذه الأمة كل منافق عليم اللسان».

وفي رواية في غير المسند يتكلم بالحكمة, ويعمل بالجور.

وروي الإمام أحمد في الزهد عن الأحنف بن قيس عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: كنت عنده جالسًا, فقال: إن هلكة هذه الأمة على يدي كل منافق عليم.

وروى الطبراني في الكبير البزار عن عمران بن حصين رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن أخوف ما أخاف عليكم بعدي كل منافق عليم باللسان».

قال المنذري: رواته محتج بهم في الصحيح.

وروي الطبراني أيضًا في الصغير عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «إني لا أتخوف على أمتي مؤمنًا, ولا مشركًا، أما المؤمن, فيحجزه إيمانه، وإما المشرك, فيقمعه كفره، ولكن أتخوف عليكم منافقًا عالم اللسان, يقول ما تعرفون, ويعمل ما تنكرون».

وروى الإمام أحمد في الزهد والدارمي في سننه عن هرم بن حيان أنه قال: إياكم والعالم الفاسق, فبلغ عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فكتب إليه وأشفق منها: ما العالم الفاسق؟ فكتب إليه هرم: والله يا أمير المؤمنين, ما أردت به إلا الخير يكون إماما يتكلم بالعلم, ويعمل بالفسق, فيشتبه على الناس فيضلون.

<<  <   >  >>