للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <  ص:  >  >>

ذلكَ. وغالبُ البِدَع والمُنكرَاتِ بالمَسْجِدِ الحرامِ، تَشْتَمِلُ على رَفْعِ الصَّوْتِ وتَنْشَأ عَنْهُ، أَو تكون (١) من جملة مفاسِدِها.

بيانُ ذلكَ:

أَنَّ مِنَ البدَعِ والمُنكراتِ: إنشادُ الأَشْعارِ والقصائِدِ بالمَسْجِدِ الحرامِ، وَفَوْقَ المآذنِ (٢) بِرَفْعِ الصَّوْتِ بقُرْبِ الطائفينَ والمُتَعَبِّدينَ.

ومنها (٣): قراءة القُرآنِ جُوقاتٍ بِرَفْعِ الأَصْواتِ المُشَوِّشَةِ على المُتَعَبِّدينَ.

ومنها: بِدْعةُ الخُطَبِ فَوْقَ المَنَابِرِ ليالي الختمِ في شَهْرِ رَمَضَانَ بِرَفْعِ الأصواتِ.

ومنها: بِدْعةُ البَيع والشِّراءِ في المسْجِدِ الحرام، خُصوصًا أيَّامَ المَوْسِمِ، يَجْتَمعُ فيهِ النَّاسُ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عميقٍ، ويُؤَدّي ذلكَ إلى رَفْعِ الأَصْواتِ بطريق الضَّرُورَةِ.

ومنها: بِدْعَةُ نَصْبِ الخيامِ في المَسْجِدِ الحرامِ أَيَّامَ المَوْسِمِ، يَجْتَمِعُ فيهِ الحُجَّاجُ مِنَ الرجالِ والنساءِ والأَطفالِ والغِلْمان والعكَّامة (٤)، ويُؤَدِّي ذلك إلى رَفْعِ الأَصْوَاتِ بطريقِ الضرورةِ.


(١) الأصل: (أو يكون هو)، لا يستقيم به الكلام، وكذلك في نسخة مكة.
(٢) الأصل ونسخة مكة: (الميادين).
(٣) أي البدع والمنكرات.
(٤) كذا في المخطوطتين. ولعلها عامية مكية، كما أخبرنا بذلك شيخنا الدكتور عبد الوهاب أبو سليمان؛ وفي تكملة المعاجم العربية لدوزي (ترجمة د. محمَّد سليم النعيمي) ٧/ ٢٧٥: عكَّام والجمع عكَّامة وعكَّامون: رجل يربط الأعدال ويحملها على الجمال وغيرها من الدواب. وهو أيضًا من يُعْنى بالأمتعة وبالخيم خاصة. اهـ.

<<  <   >  >>