للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقلت: يا رسول الله، بقول مَن آخذ؟ "فأشار إلى عليّ بن أبي طالب، فقال: خذ بيد هذا، فأتِ به ابنَ عمنا الشافعي؛ ليعمل بمذهبِهِ فيرشُدَ ويبلغَ باب الجنة"، ثم قال: "الشافعي بين العلماء كالبدر بين الكواكب".

ويكفيه هذا الثناءُ البليغ، والحثُّ على اتِّباع مذهبه دون بقية أئمة المذاهب، ولهذا أفتى الشيخ محيي الدين النووي، فيما لو حلف الحالف بالطلاق أن الشافعي أفضل الأئمة في عصره، ومذهبه خَيْرُ المذاهب، أنه لا يقع عليه طلاق.

وقال أحمد بن حنبل: ما أحدٌ مسَّ بيده مَحْبَرَةً ولا قلمًا إلاَّ وللشافعي في رقبته مِنَّةً (١).

وقال الربيع بن سليمان المرادي -خادمُ الشافعي وصاحبُه-: "رأيت في المنام كأنَّ آدمَ عليه السلام مات، فسألت عن ذلك، فقيل: هذا موتُ أعلمِ أهل الأرض؛ لأن الله تعالى عَلَّمَ آدمَ الأسماءَ كلَّها، فما كان إلاَّ يسيرٌ ومات الشافعي".

ورأى غيرُ الرَّبيع ليلةَ مات الإِمامُ الشافعيُّ قائلاً يقول: "الليلةَ مات النبي صلى الله عليه وسلم" (٢).


(١) وقال إمام الحرمين الجويني: "ما من شافعي المذهب إلاَّ وللشافعي عليه منة، إلاَّ أحمد البيهقي [يعني به أبا بكر الحافظ صاحب السنن الكبرى] فإن له على الشافعي منة". اهـ. "وفيات الأعيان" (١/ ٧٦). وذلك لنصرته لمذهب الشافعي بجمعه لأدلته وإسناد أحاديثه.
(٢) جرى المؤلف -رحمه الله تعالى- في الثناء على الإِمام الشافعي -رحمه =

<<  <   >  >>