للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>

هذا باب معرفة ما كان شاذًا من كلامهم

أعلم أنَّ الشاذ في العربية على ثلاثة أضرب:

شاذ عن الاستعمال مطرد في القياس.

ومطرد في الاستعمال شاذ عن القياس.

وشاذ عنهما.

وهذا قول أبي بكر (رحمه الله).

فأما الشاذ عن الاستعمال المطردّ في القياس، فكما في (يدع) و (يذر)، فماضي هذا لا يمنع منه القياس. ألا ترى أنه لا تجد في كلامهم مضارعًا لا يستعمل فيه الماضي، سوى هذا، فلهذا شذَّ عن قياس نظائره، فصار قول الذي يقول: (ودع) شاذًا عن الاستعمال. وقد حكى أبو العباس أنَّ بعضهم قرأ " ... ما ودعك - ربك - وما قلا". ومثل هذا لا تستحب قراءته للشذوذ، ولرفضهم ذلك وإستغنائهم عنه بتركه. وكما رفض مثال الماضي منه، فكذلك رفض المصدر. وإسم الفاعل. فإنَّ بعض البغداديين (أنشد).

<<  <   >  >>