ومما يدل على أن الرؤيا الصالحة للأنبياء في المنام وحي يجب اتباعه ما جاء في قصة إبراهيم الخليل عليه السلام من رؤيا ذبحه لابنه، وقد حكى الله قصته في قوله:{فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ}{فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَابُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَاأَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ}{فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ}{وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَاإِبْرَاهِيمُ}{قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ}{إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ}{وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ}{وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ}{سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ}{كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ}{إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ} ولو لم تكن هذه الرؤيا وحيا يجب اتباعه لما أقدم إبراهيم عليه السلام على ذبح ولده لولا أن منّ الله عليه بالفداء.