للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

حمداً لمن رَفَعَ منار السنّة بعلوّ الإسناد، وأوصله سببَه القويم بالعدالة والضبط لذوي الاجتهاد، وصلاةً وسلاماً لنبيٍّ طَمَسَ آثارَ شذوذِ الجهَالة، ودَرَسَ رسومَ عِلَلِها القادحةَ أصالةً، وعلى آله العاضدين له بتأييد كلمته، المجرَّدين عن ضعف الشكوك باتّباع سنته، ما جُنِيَ ثِمارُ مدوَّنِها بالسند كابراً عن كابر، وتحقَّقَ مِصْداقُ: "كم تَرَكَ الأوّل للآخر! ".

وبعد:

فإني جمعت في هذا الشكل أقسامَ الضعيفِ على وَجْهٍ مُنِيف، بالنظر إلى فقْدِ أَصْلِ شروط القبول -مِن غيرِ اعتبارِ ما اندرج تحت فاقدِ كل شرطٍ منها- وهي ستةٌ:

١ - اتصال السند.

٢ - والعدالة.

٣ - والضبط.

٤ - [والسلامة مِن] (١) الشذوذ.


(١) في الأصل: "فقْد الشذوذ". والصواب ما أثبتُّ؛ وأمّا فقْد الشذوذ فليس طعناً في الحديث، وإنما هو شرطٌ مِن شروط ثبوته، ولكن لا يقال له: فقْد الشذوذ، وإنما: السلامة مِن الشذوذ، أقول هذا بالرغمِ مِن أنّ لعبارةِ النسخة الخطّيّة وجْهاً، وذلك بالنظرِ إلى أنّه في مقامِ عَدِّ أشكالِ الحديثِ الضعيف، لا مقامَ عَدِّ الحديث المقبول، لكن مع ذلك فإنّ هذا ينبغي أن يُعْكس في فقْد بعض هذه الشروط؛ وذلك لأنّ هذه الشروط الستة، بعضها شروطُ إيجابٍ، كما هو الحال بالنسبة للشروط الثلاثة الأُوَلِ منها، والشرطِ السادس، بخلاف الشرطين: الرابع والخامس، فإنهما بعكس ذلك؛ إذْ هما شرْطان سلبيّان؛ فهُمَا شرْطا انتفاءٍ لا إيجابٍ. ولهذا فسأستمرّ على هذه النظرة في قراءة هذه الرسالة؛ فأُكرِّرُ مثل هذا النبيه في مواضعه مِن الرسالة.

<<  <   >  >>