للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

٤- العُود الهِنْدِيُّ، وهو القُسْط أو الكُسْت (١٢٦) .

وهو ضرب من البخور، وليس من مقصوده الطِّيب (١٢٧) ، وهو نوعان: أسود، وهو المسمى: الهندي، وأبيض، وهو البحري، والهندي أشدهما حرارة (١٢٨) . أما البحريُّ الأبيض فهو أَلْينهما؛ ويُتداوى بكلا النوعين، ومنافعهما كثيرة جدًا (١٢٩) . وقد دلت السُّنّة على طريق التداوي بالقسط، قال عليه الصلاة والسلام: «عَلاَمَهْ تَدْغَرْنَ أَوْلاَدَكُنَّ بِهَذَا العِلاَقِ؟! عَلَيْكُنَّ بِهَذَا الْعُودِ الْهِنْدِيِّ، فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ؛ يُسْتَعَطُ بِهِ مِنَ العُذْرَةِ، وَيُلَدُّ بِهِ مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ» (١٣٠) . [فإذا أصابت العُذْرة (١٣١)


(١٢٦) كما عنون الإمام مسلم، باب: التداوي بالعود الهندي، وهو: الكُسْت. انظر: كتاب السلام من صحيحه، باب: رقم (٢٨) . والقسط والكست لغتان؛ مثل: الكافور والقافور.
(١٢٧) إن القسط ليس من صنوف ما يُتطيَّب به، لكنْ لقوة رائحته، فقد رُخِّص فيه للمرأة الحادّة عند طهرها من المحيض - بعد أن تغتسل من الحيض - أن تتبخر به وتتبع به أثر الدم لإزالة تلك الرائحة الكريهة، لا للتطيُّب. انظر: "الفتح" لابن حجر (٩/٤٠٢) .
(١٢٨) انظر "الفتح" لابن حجر (١٠/١٥٦) .
(١٢٩) انظر: "الطب النبوي" لابن القيم ص٣٥٣.
(١٣٠) متفق عليه من حديث أم قيس بنتِ مِحْصَنٍ: أخرجه البخاري؛ كتاب: الطب، باب: السعوط بالقسط الهندي والبحري، وهو الكست. ومسلم؛ كتاب: السلام، باب: التداوي بالعود الهندي، وهو الكست، برقم (٢٢١٤) .
(١٣١) سمي هذا المرض بالعُذْرة لأنه يَعرِض غالبًا في وقت محدد من السنة؛ وذلك عند طلوع العذرة، وهي خمسة كواكب تحت الشعرى العبور، وتسمى: العذارى، وهي تطلع في شدة الحرّ. انظر: "المنهاج في شرح مسلم" للنووي (٤/٤٢١) ..

<<  <   >  >>