للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

جوهر أرضي بخاريٍّ، يحتقن نحو سطح الأرض بِبَرْد الشتاء ويُنْمِيه مطر الربيع، فيتولَّد ويندفع متجسِّدًا. والعرب تسمي الكمأة: بناتَ الرعد؛ لأنها تكثر بكثرته، ثم تنفطر عنها الأرض؛ وأجودها ما كانت أرضه رملةً قليلةَ الماء] (١٣٤) .

وفي فضل الكَمْأة، ومداواة العين بها، قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «الْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ» (١٣٥) . [أما كون الكَمْأة من المنِّ، فالمعنى: أنه من الممنون به من الله تعالى؛ حيث إنه ليس للعبد فيه شائبةُ كَسْبٍ ولا صُنع فيه لأحد؛ فكان بذلك مَنًّا محضًا] (١٣٦) ، [وقد شبَّهها النبيُّ صلى الله عليه وسلم بالمنِّ الذي كان


(١٣٤) انظر: "فتح الباري" لابن حجر (١٠/١٧٣) .
(١٣٥) متفق عليه من حديث سعيد بن زيد رضي الله عنهما: أخرجه البخاري؛ كتاب: التفسير، ٢- سورة البقرة: ٤- باب قوله تعالى: [البَقَرَة: ٥٧] {وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى} ، برقم (٤٤٧٨) ، ومسلم؛ كتاب: الأشربة، باب: فضل الكَمْأة ومداواةُ العين بها، برقم (٢٠٤٩) .
(١٣٦) انظر "الفتح" لابن حجر (١٠/١٧٣) .

<<  <   >  >>