قوله:" بشرط صحة العين ونفي التضعيف " يعني إِن كان فَعُولة معتلة العين نحو قووله وبَيُوعة في مبالغة قائل وبائع، أَو كانت مضاعفة نحو كدودة، وكذا إِن كانت فعيلة معتلة العين كحَوِيزة وبَيِيعَة من البيع، أَو مضاعفة كشديدة،
لم تحذف حرف المد في شئ منها، إِذ لو حذفته لقلت قَوَليٌّ وَبَيعيٌّ وكَدَدِيٌّ وحَوَزِي (١) وبَيَعِيٌّ وشَدَدِيٌّ، فلو لم تدغم ولم تتقلب الواو ولا الياء ألفا
شنئى وهذا نص في محل النزاع " اه، لكن ابن جماعة قال بعد حكاية الاقوال في هذا المسألة: " والاول مذهب سيبويه وهو الصحيح، للسماع، فان العرب حين نشيت إلى شنوءة قالوا: فان قيل: شنئى شاذ، أجيب بأنه لو ورد نحوه مخالفا له صح ذلك، ولكن لم يسمع في فعولة غيره، ولم يسمع إلا كذلك، فهو جميع المسموع منها، فصار أصلا يقاس عليه " اه، والذى ذكره ابن جماعة في مذهب سيبويه وجيه كما لا يخفى (١) الذي في القاموس: الحويزة كدويرة: قصبة بخوزستان، وكجهينة ممن قال الحسين، وبدر بن حويزة محدث " اه والذى في اللسان: " وبنو حويزة قبيلة قال ابن سيده: أظن ذلك ظنا " اه وليس فيهما حويزة - بفتح فكسر - كما يؤخذ من كلام المؤلف، ولكن الذي في ابن يعيش يقتضى صحة كلام المؤلف، فانه قال في (٥: ١٤٦) : " وكذلك لو نسبت إلى بنى طويلة وبنى حويزة وهم في التيم قلت: طويلى وحويزى، والتصريف يوجب أن الواو إذا تحركت وانفتح ما قبلها قلبت ألفا كقولهم: دار، ومال، وحذف الياء إنما هو لضرب من التخفيف، فلما آل الحال إلى ما هو أبلغ منه في الثقل أو إلى اعلال الحرف احتمل ثقله وأقر على حاله " اه وفي كلام سيبويه ما يؤيد صحة ما يؤخذ من كلام ابن يعيش، فقد قال في (٢: ٧١) : " وسألته عن شديدة، فقال: لا أحذف لا ستثقالهم الضعيف، وكأنهم تنكبوا التقاء الدالين وسائر هذا من الحروف، قلت: فكيف تقول في بنى طويلة، فقال: لا أحذف لكراهيتهم تحريك هذه الواو في فعل (بفتحتين) ألا ترى أن فعل من هذا الباب العين فيه ساكنة والالف مبدلة فيكره هذا كما يكره التضعيف، وذلك قولهم في بنى حويزة حويزى " (*)