للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[الحديث الثالث والثلاثون]

عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدعوَاهُمْ لادَّعَى رِجَالٌ أَمْوَال قَومٍ وَدِمَاءهُمْ، وَلَكِنِ البَينَةُ عَلَى المُدَّعِي، وَاليَمينُ عَلَى مَن أَنكَر" (١) حديث حسن رواه البيهقي هكذا بعضه في الصحيحين.

[الشرح]

قوله: "لَو يُعطَى" المعطي هو من له حق الإعطاء كالقاضي مثلاً والمصلح بين الناس.

وقوله: "بِدَعوَاهُم" أي بادعائهم الشيء، سواء كان إثباتاً أو نفياً.

مثال الإثبات: أن يقول: أنا أطلب فلاناً ألف ريال.

ومثال النفي: أن ينكر ما يجب عليه لفلان، مثل أن يكون في ذمته ألف ريال لفلان، ثم يدعي أنه قضاها، أو ينكر أن يكون له عليه شيء.

"لادعى" هذا جواب "لَو"

"لادعَى رِجَال" المراد بهم الذين لا يخافون الله تعالى، وأما من خاف الله تعالى فلن يدعي ماليس له من مال أو دم، "أَموَال قَوم" أي بأن يقول هذا لي، هذا وجه.

ووجه آخر أن يقول: في ذمة هذا الرجل لي كذا وكذا، فيدعي ديناً أو عيناً.


(١) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى، ج١٠/ص٢٥٢، (٢٠٩٩٠) . وفي البخاري بمعناه - كتاب: التفسير، باب: (إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمناً) ، (٤٥٥٢) . ومسلم - كتاب: الأقضية، باب: اليمين على المدعى عليه، (١٧١١) ، (١) .

<<  <   >  >>