للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

وغيرهم - أن له شفاعات يوم القيامة خاصة وعامة، وأنه يشفع فيمن يأذن الله له أن يشفع فيه من أمته من أهل الكبائر. ولا ينتفع بشفاعته إلا أهل التوحيد المؤمنون (١) دون أهل الشرك، ولو كان المشرك محباً له معظمًا له لم تنقذه شفاعته من النار، وإنما ينجيه من النار التوحيد والإيمان به. ولهذا لما كان أبو طالب وغيره يحبونه ولم يقروا بالتوحيد الذي جاء به لم يمكن أن يخرجوا من النار بشفاعته ولا بغيرها.

٣٥ - وفي صحيح البخاري (٢) عن أبي هريرة أنه قال: قلت: يا رسول الله أي الناس أسعد بشفاعتك يوم القيامة؟ فقال: "أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قالا لا إله إلا الله خالصاً من قلبه".

٣٦ - وعنه في صحيح مسلم (٣) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لكل نبي دعوة مستجابة، فتعجل كل نبي دعوته، وإني اختبأت دعوتي شفاعة


(١) في المخطوطة: "المؤمنين".
(٢) كتاب العلم، ٣٣ - باب الحرص على الحديث، حديث (٩٩) ، وفي ٨١ - كتاب الرقاق، ٥١ - باب صفة الجنة والنار، حديث (٦٥٧٠) . وأحمد (٢/٣٠٧، ٣٧٣، ٥١٨) ، وعند أحمد: "شفاعتي لمن يشهد أن لا إله إلا الله مخلصا يصدق قلبه لسانه ولسانه قلبه".
(٣) كتاب الإيمان، ٨٦ - باب اختباء النبي صلى الله عليه وسلم دعوة الشفاعة لأمته، حديث (٣٣٤ - ٣٤٠) . وأخرجه البخاري ٩٧ - كتاب التوحيد ٣١ - باب في المشيئة والإرادة، حديث (٧٤٧٤) . والترمذي (٥/٥٨٠) ، ٤٩ - كتاب الدعوات، ١٣١ - باب فضل لاحول ولا قوة إلا بالله، حديث (٣٦٠٢) . وابن ماجه، ٣٧ - كتاب الزهد، ٣٧ - باب في ذكر الشفاعة، حديث (٤٣٠٧) . والدارمي (٢/٢٣٥) حديث (٢٨٠٨) . كلهم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - وأحمد (٢/٢٧٥، ٣٩٦، ٤٢٦، ٤٨٦) وأخرجه مسلم في الباب السابق من حديث أنس برقم (٣٤١ - ٣٤٣) ومن حديث جابر برقم (٣٤٥) . وأحمد (١/٢٨١، ٢٩٦) من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - و (٣/١٣٤، ٢٠٨، ٢١٩) من حديث أنس - رضي الله عنه - و (٥/١٤٥ و ١٤٨) من حديث أبي ذر - رضي الله عنه -.