للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الدَّارِمِيُّ: " يُقَالُ: مَنْ لَمْ يَجْمَعْ حَدِيثَ هَؤُلَاءِ الْخَمْسَةِ فَهُوَ مُفْلِسٌ فِي الْحَدِيثِ: سُفْيَانُ، وَشُعْبَةُ، وَمَالِكٌ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ، وَهُمْ أُصُولُ الدِّينِ " ... .

وَأَصْحَابُ الْحَدِيثِ يَجْمَعُونَ حَدِيثَ خَلْقٍ كَثِيرٍ غَيْرِ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ الدَّارِمِيُّ، مِنْهُمْ: أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، وَالزُّهْرِيُّ، وَالْأَوْزَاعِيُّ.

وَيَجْمَعُونَ أَيْضًا التَّرَاجِمَ، وَهِيَ أَسَانِيدُ يَخُصُّونَ مَا جَاءَ بِهَا بِالْجَمْعِ، وَالتَّأْلِيفِ، مِثْلُ تَرْجَمَةِ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَتَرْجَمَةِ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَتَرْجَمَةِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، فِي أَشْبَاهٍ لِذَلِكَ كَثِيرَةٍ.

وَيَجْمَعُونَ أَيْضًا أَبْوَابًا مِنْ أَبْوَابِ الْكُتُبِ الْمُصَنَّفَةِ الْجَامِعَةِ لِلْأَحْكَامِ، فَيُفْرِدُونَهَا بِالتَّأْلِيفِ، فَتَصِيرُ كُتُبًا مُفْرَدَةً نَحْوَ بَابِ رُؤْيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَبَابِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ، وَبَابِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ.

وَيُفْرِدُونَ أَحَادِيثَ، فَيَجْمَعُونَ طُرُقَهَا فِي كُتُبٍ مُفْرَدَةٍ نَحْوَ طُرُقِ حَدِيثِ قَبْضِ الْعِلْمِ، وَحَدِيثِ الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ. وَكَثِيرٌ مِنْ أَنْوَاعِ كِتَابِنَا هَذَا قَدْ أَفْرَدُوا أَحَادِيثَهُ بِالْجَمْعِ وَالتَّصْنِيفِ.

وَعَلَيْهِ فِي كُلِّ ذَلِكَ تَصْحِيحُ الْقَصْدِ، وَالْحَذَرُ مِنْ قَصْدِ الْمُكَاثَرَةِ وَنَحْوِهِ.

بَلَغَنَا عَنْ حَمْزَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكِنَانِيِّ: أَنَّهُ خَرَّجَ حَدِيثًا وَاحِدًا مِنْ

<<  <   >  >>