للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

صلى الله عليه وسلم قال لأشج عبد القيس: «إن فيك خصلتين يحبهما الله الحلم والأناة» (١) .

وينبغي أن يكون رحيما فالرحمة خصلة إيمانية وهي من صفات الرب تبارك وتعالى فهو الرحمن الرحيم، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء.

والرحمة تفجر في القلب ينابيع السعادة، وحين تستقر الرحمة في قلب بشر يتم فيه تحول كامل عجيب في تصوراته ومشاعره ومجامع قلبه وفي اتجاهاته وموازينه وقيمه في هذه الحياة قال تعالى: {مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [فاطر: ٢] (٢) .

ورحمة الله موجودة غير معدومة يجدها من طلبها بمرضاة الله ويفقدها من طلبها بمعصيته.

وقد وصف الله تعالى نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم بصفات عدة منها هذه الصفة العظيمة قال تعالى:


(١) صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب الأمر بالإيمان بالله. . . الحديث رقم (٢٥، ٢٦) .
(٢) سورة فاطر آية رقم ٢.

<<  <   >  >>