للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

سنة، حتى تحيا البدع وتموت السنن " (١) . وعن حسان بن عطية قال: " ما ابتدع قوم بدعة في دينهم إلا نزع الله من سنتهم مثلها. . " (٢) وروي عن حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه - أنه أخذ حجرين فوضع أحدهما على الآخر ثم قال لأصحابه: هل ترون ما بين هذين الحجرين من النور؟ قالوا: يا أبا عبد الله، ما نرى بينهما إلا قليلا، قال: والذي نفسي بيده، لتظهرن البدع حتى لا يرى من الحق إلا قدر ما بين هذين الحجرين من النور (٣) .

وقد شرع الله دينا قويما وصراطا مستقيما وجعل للناس عبادات مختلفة، في أدائها صلاح لدينهم ودنياهم وجعل فيها من الحكم ما يحير عقول الألباء وإذا فعلها المسلمون كما شرعها الله فإن تلك الحكم تظهر قائمة للعيان وتكون سببا في دخول الناس في دين الله أفواجا، ولكن البدع تطمس هذه الحكم وتشوه هذه العبادات وإن الناظر اليوم


(١) البدع والنهي عنها لأبي عبد الله محمد بن وضاح القرطبي ت: ٢٨٧ هـ ص ٥٣، رقم: ٩٥.
(٢) نفس المصدر ص ٥٢ رقم: ٩٠.
(٣) نفس المصدر ص ٥٨.

<<  <   >  >>