للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[المبحث الثالث أدلة تحريم الابتداع في الدين]

المبحث الثالث

أدلة تحريم الابتداع في الدين إن تحريم الابتداع في الدين مما يعرف من الدين بالضرورة والأدلة عليه كثيرة جدا، وهي أكثر من أن تحصر في هذه العجالة ولكن يذكر طرف منها يفي بالمقصود في هذه المقدمة النظرية لهذا البحث.

قال تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [المائدة: ٣] (١) .

فقد أكمل الله الدين ولم يقبض نبيه صلى الله عليه وسلم إلا وقد بلغ الناس ودلهم على ما فيه الخير لهم في الدنيا والآخرة فلم يدع صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم خيرا إلا ودلهم عليه ولا شرا إلا وحذرهم منه، وقد تقدم قول الإمام مالك - رحمه الله -: من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة فقد زعم أن محمدا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم خان الرسالة.

وقال تعالى: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ} [الشورى: ٢١] (٢)


(١) سورة المائدة، الآية ٣.
(٢) سورة الشورى، الآية ٢١.

<<  <   >  >>