للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ما هو مثله ولا ما يشبهه) (١) .

البدعة شرعا: اختلفت عبارات العلماء في تحديد البدعة وتعريفها ولعل من أجمع هذه التعاريف ما ذكره الإمام أبو إسحاق الشاطبي - رحمه الله - في كتابه الاعتصام حيث قال - معرفا البدعة -: " طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشريعة يقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبد لله سبحانه " (٢) .

وقد شرح - رحمه الله - ألفاظ هذا التعريف شرحا مفصلا نذكر منه ما يفي بالمقصود: " طريقة في الدين " الطريقة والطريق والسبيل والسنن هي بمعنى واحد وهو ما رسم السلوك عليه، وإنما قيدت بالدين لأنها فيه تخترع وإليه يضيفها صاحبها، وأيضا لو كانت طريقة مخترعة في الدنيا على الخصوص لم تسم بدعة كإحداث الصنائع والبلدان التي لا عهد بها فيما تقدم.

" مخترعة ": لما كانت الطرائق في الدين تنقسم فمنها


(١) الاعتصام (١ / ٣٦) .
(٢) الاعتصام (١ / ٣٧) .

<<  <   >  >>