للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>

هذا الموضوع، ممَّا استنتجته من خلال وقوفي منذ بضع سنوات على منبر الخطابة في جامع خادم الحرمين الشريفين الملك فهد حفظه الله بمدينة أبها.

وهذا جهد المقلّ فإِن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي ومن الشيطان. وأسأل الله سبحانه السداد والإِخلاص في القول والعمل، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

[الفصل الأول من آداب الوقوف على المنبر]

الفصل الأول

من آداب الوقوف على المنبر إِن الغاية المثلى من الخطبة توجيه المستمعين وتذكيرهم بما يعود عليهم بالخير في دينهم ودنياهم، إِلى جانب التأثير في أرواحهم وامتلاك قلوبهم، وهذا يتطلب من الخطيب اتخاذ السبل القويمة في زرع الثقة بينه وبين مستمعيه، وتلك الثقة هي التي تولد محبتهم له واستجابتهم وتأثرهم بما يقول، لأن الواحد منهم ينتظر منه في كل جمعة أن يطرق موضوعا جديدا يعالج فيه مشكلة اجتماعية، أو ظاهرة تخالف تعاليم الإسلام، ثم يستوفي فيها ما تتطلبه من عرض موجز لمضمونها، وإيراد للأدلة من الكتاب والسنة الصحيحة التي تنهى عن الوقوع فيها مع الحرص على إِجادة الأسلوب وسلامة الإِلقاء.

وحتى يحقق الخطيب ذلك لا بدَّ أن تتوافر فيه جملة من الآداب المرعية، والصفات الهامة، والمؤهِّلات المتعددة التي من أهمها:

<<  <   >  >>