للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

العاملين ونحو ذلك من العمل الذي ينسب إلى صاحبه أنه ساعد في بناء المسجد بنفسه أو ماله، احتسابًا وطلبَا للأجر المرتب على ذلك، وهو أن يبنى الله له مثله أو أوسع منه في الجنة، حيث إن البيت في الجنة لا يقاس بما في الدنيا، ولا نسبة بينهما، وذلك مما يدفع من وسع الله عليه إلى المسارعة في الخيرات، واغتنام الفرصة في هذه الحياة، فيقدم لآخرته ما يجد ثوابه مضاعفًا عند ربه أضعافًا كثيرة.

ثم إنه يستحب عدم الزخرفة والتباهي في المساجد، فقد ذكر البخاري عن أنس قال: «يتباهون بها ثم لا يعمرونها» (١) [وهذا الحديث رواه أحمد والدارمي وابن ماجه وغيرهم بلفظ: «لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد» وفي رواية: «يأت على أمتي زمان يتباهون بالمساجد ولا يعمرونها إلا قليلاً» (٢) . وروى ابن ماجه عن عمر رضي الله عنه مرفوعًا: «ما ساء قوم قط إلا


(١) كما في فتع الباري ١ / ٥٣٩.
(٢) اللفظ الأول رواه أحمد ٣ / ٢٣٠، ١٣٤، ١٤٥ رقم ١٢٣٦٤، ١٢٤٥٧، ١٢٥٢١ وغيرها. وكذا رواه أبو داود برقم ٤٤٩، والنسائي ٢ / ٣٢، وابن ماجه برقم ٧٣٩ والدارمي ١ / ٣٢٧، وغيرهم. واللفظ الثاني رواه خزيمة برقم ١٣٢١، وأبو يعلى برقم ٢٨١٧، وحسن إسناده المحقق وصحح اللفظ الأول.

<<  <   >  >>